الفيض الكاشاني
60
الوافي
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 1 ) » فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل وما لهم فيء وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناكحتهم ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ولم تحل لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلا دخول دار الإسلام أو الجزية أو القتل والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر قال اللَّه تعالى في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم قال « فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ( 2 ) » فأما قوله « فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ » . يعني بعد السبي منهم « وَإِمَّا فِداءً » يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال اللَّه تعالى « وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ . . . ( 3 ) » فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي من هو فقال خاصف النعل يعني أمير المؤمنين ( ع ) فقال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثا وهذه الرابعة واللَّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على
--> ( 1 ) التوبة / 29 . ( 2 ) محمد / 4 . ( 3 ) الحجرات / 9 .